محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣١ - الخطبة الأولى
على الاصلاح، والاضرار بالخلق بدل النفع، والاقدام على ما توعّد به الله العُصاةَ من عباده، والزهد في ما وعد به أهل طاعته.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا أنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهل المسارعة لما تحب وترضى، والمبادرةِ للخيرات، واصرفنا عن السيئات، واصرف عنا الضُرّ، والشرّ والبلاء وفتنة السوء، وانصرنا على أنفسنا ووسوسة الشيطان الرجيم برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الكرام، فهذه مواصلة للحديث في موضوع الأمانة:
عطاءات الأمانة:
ليس من خلق رفيع، أو وضيع إلا وله أثاره في الدّنيا والآخرة، وأثر كل خُلق من جنسه، فالخلق الخبيث لا ينتج إلا خبيثا سيئا، والخلق الكريم لا يثمر إلا حميدا طيّبا.
والأمانة بما هي خلق كريم تأتي أثارها نافعة طيّبة، وهذا من أثارها:-
١. محبة الله ورسوله:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله:" من سرّه أن يحبَ الله ورسوله، أو يحبّه الله ورسوله فليُصْدق حديثه إذا حدّث، وليؤد أمانته إذا ائتُمن، وليحسن جوار من جاوره".
عن الإمام الصادق عليه السلام في وصيته لعبدالله بن يعفور:" انظر ما بلغ به عليٌّ عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله فالزمه، فإنّ عليا عليه السلام إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله صلى الله عليه وآله بصدق الحديث وأداء الأمانة".
وقد ضمن طيب ذاته، وخير حاضره ومستقبله من أحب الله ورسوله، وأحبه الله ورسوله.