محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٥ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا موجود سواه إلا من خَلْقِه، ولا حياة لأحد من دونه إلا من فيضه، ولا رزق لمرزوق إلا من عطائه، وهو الذي لا نبضة لقلب، ولا طرفة لعين، و لا حركة لجارحة، و لا نمو لنامٍ إلا بإذنه، له الأمر كله، و كل شيء خاضع لأمره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله فلنطلب تقوى الله، ولا نفرط بها فإنها منقذة للنفس من عِللها، مصلحة لها أوضاعها، مخلّصة لها من ملكات السوء، مرسّخة ملكات الخير فيها، وفيها نجاتها من النّار، وعذابِها الدائم، وفوزُها بالجنة، ونعيمها المقيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم طهّر قلوبنا، ونقّ أرواحنا، وزكّ أعمالنا، ورطّب الستنا بذكرك، وأجزل عطاءنا من فضلك، وأسبغ علينا نعمك، وارفع قدرنا عندك يا ولي العطاء والمنِّ والإحسان.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزّكي، والحسين بن علي الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرّضا، ومحمد بن علي الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.