محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٦ - الخطبة الأولى
وعنه صلّى الله عليه وآله:" كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بسم الله فهو أجذم" [١] والجذم القطع.
وعن الإمام علي عليه السلام:" قولوا عند افتتاح كلِّ أمر صغير أو عظيم: بسم الله الرحممن الرَّحيم" [٢].
وهكذا يرينا الإسلام في كثرة بالغة جدّاً من نصوصه أنه يستحضر للإنسان المستجيب لتربيته إنسانيّته وجنبته الرّوحية بمعرفتها لربّها، وإدراكها لهدفها، وعشقها للكمال، وقدرتها على الاهتداء في كلّ نشاط البدن فضلًا عن نشاط الروح، ويأخذ بعقله وقلبه ومشاعره وإرادته في اتّجاه الله سبحانه لتستقيم ذاتُه، ويبلغ كماله، وتسعَدَ دنياه وآخرته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا من الغافلين، واجعل حياتنا حياة الذاكرين الحامدين الشاكرين التوابين الخاشعين المتقين برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ [٣].
[١]- تلخيص الحبير ج ١ ص ٣٩١.
[٢]- التبليغ في الكتاب والسنة ص ١٥٧.
[٣]- سورة العصر.