محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٦ - الخطبة الأولى
وتضع حركة الإنسان فيها على مسارها الصحيح متّجهة إليه سبحانه مهتدية بهديه، مستهدفة رضاه.
يقول الكتاب العزيز: هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ، فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [١].
ومن دعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في طلب الذرية الصالحة قول الكتاب العزيز على لسانهما: رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [٢].
وعن الرسول صلّى الله عليه وآله:" ما يَمنَعُ المُؤمِنَ أن يَتَّخِذَ أهلًا؟! لَعَلَّ اللّهَ أن يَرزُقَهُ نَسَمَةً تُثقِلُ الأَرضَ بِلا إلهَ إلّا اللّهُ" [٣].
وفي ضوء الأهداف الأخلاقية والصحيّة والاجتماعية والإنسانية والرسالية الكريمة يكون الاختيار الواعي للزوج والزوجة لبناء الأسرة الناجحة [٤]، والحياة الأسرية المريحة
[١]- ٣٨/ آل عمران.
[٢]- ١٢٨/ البقرة.
[٣]- من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٣٨٢ ط ٢.
يقولها، يعتقدها، يعمل على ضوئها، ينشرها، يقود حركة الحياة ما استطاع على خطّها.
[٤]- وأنت تريد الزواج، وأنتِ تريدين الزواج لابد أن يستذكر كل منكما هذه الأهداف للزواج حتى يكون اختياره في ضوء ما هي الأهداف الصحيحة له.