محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٤ - الخطبة الثانية
في خدمة الوطن بعيدًا عن الحسابات الفئوية والطائفية والعائلية والقومية، وبعيدًا عن حسابات الولاء السياسيّ والمصالح الشّخصيّة الذي يُمثِّل المقياس الوحيد في الوضع المريض الظالم الرّاهن.
ونُعيد السؤال هنا من جديد الحل في أيّ التوجّهين؟! خير الوطن في أيّ الموقفين؟! ضُحى البحرين في أيٍّ من الطرحين، والندائين؟! أيٌّ من الرأيين يُبقي ليل البحرين سرمدًا، ويقضي على أمل الخروج من النفق المظلم الكئيب المخيف المرعب؟ وأيّهما يطلّ بها على انبثاقة الفجر، وانفجار النور؟
لك دين، لك عقل، لك ضمير، لك تجارب، لك فطرة فلتقضِ من خلال كلِّ ذلك في جور أحد الرأيين وعدل الآخر.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل لنا رأيًا مُنافيًا للحقِّ، ولا قولًا في غير رضاك، ولا مَيلًا بظلم، ولا موقفًا من وحي الهوى يا لطيف يا رحيم يا كريم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا وارحم عبدك وابن عبديك عبد الغني بن حسن الريّس، وأقِرَّ عينه بما يُرضيه من إحسانك، واشف جرحانا ومرضانا، وفكّ أسرانا وسجناءنا، ورُدّ غرباءنا في خيرٍ وسلامة وعزٍّ وكرامة، وفرّج لنا فرجًا عاجلًا يا حميد يا عزيز يا مجيد.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٥.
----------
[١]- وإلّا فلا عطلة في طلب العلم في كلّ العمر.
[٢]- ٩/ الزمر.