محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٢ - الخطبة الأولى
وهذه وقفة مع بعض النصوص المربّية في أمثلة من مساحات الحياة المادية التي يعيشها الإنسان:
في الأكل والشرب:
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا وُضِعَتِ المائِدَةُ بَينَ يَدَيهِ قالَ: بِسْمِ الله اللّهُمَّ اجعَلها نِعمَةً مَشكورَةً، تَصِلُ بِها نِعمَةَ الجَنَّةِ" [١].
يطلب الرسول صلّى الله عليه وآله كما في الحديث مع نعمة البدن نعمة الرُّوح وهي شكر الرازق تبارك وتعالى، ونعمة الآخرة وهي الجنّة بما تعنيه من أرقى حياةِ بدنٍ وروح.
وعن الإمام علي عليه السلام في وصية أوصى بها ابنه الحسن عليه السلام:" يا بُنَيَّ، لا تَطعَمَنَّ لُقمَةً مِن حارٍّ ولا بارِدٍ [٢]، ولا تَشرَبَنَّ شَربَةً ولا [٣] جُرعَةً إلّا وأنتَ تَقولُ قَبلَ أن تَأكُلَهُ وقَبلَ أن تَشرَبَهُ: (اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ في أكلي وشُربِيَ السَّلامَةَ مِن وَعكِهِ،
[١]- مكارم الأخلاق ص ٢٧ ط ٦. يعني أنت توصل بهذه النعمة نعمة الجنّة.
(وردت هذه الرواية في موسوعة معارف الكتاب والسنة من غير إضافة (بسم الله)، وحين راجعنا المصدرين المذكورين في الموسوعة تبيّن أن (بسم الله) موجودة في المصدرين وهما مكارم الأخلاق وبحار الأنوار).
[٢]- وردت هذه الكلمة في مكارم الأخلاق بصياغة (ولا برد)، ولكنّها في بحار الأنوار وردت (ولا بارد).
[٣]- في كتاب بحار الأنوار لم تُذكر (لا) الناهية مرة أخرى للكلمة (جرعة).