محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٠ - الخطبة الأولى
عن الرسول الخاتم صلَّى الله عليه وآله:" من آذى جاره حرّم الله عليه ريح الجنّة، ومأواه جهنّم، وبئس المصير" [١].
وإنَّ الأذى لمؤلم مسَّ بدناً أو شعوراً، واستهدف نفساً أو سمعة وشرفاً ولكن كل الأذى وإن طغى يهون في سبيل الله عند من يعرف قيمة الدّين، ولا يرتدّ الأذى الطاغي بالمؤمن الحقّ عن دينه.
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [٢].
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ [٣].
وما كفّ أذى امرئ عن غيره كالإيمان. المؤمن بعيدٌ كلَّ البعد عن أذى المؤمن، والمسلم، وممن لم يكن على دينه، وعن كلّ ظلم لأيّ إنسان، وأي شيء من خلق الله.
[١]- الأمالي للشيخ الصدوق ص ٥١٤ ط ١.
[٢]- ١٨٦/ آل عمران.
[٣]- ١٩٥/ آل عمران.