محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥١٤) ١٤ شهر رمضان ١٤٣٣ ه-- ٣ أغسطس ٢٠١٢ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: فوت الفرص، وانتهازها
الخطبة الثانية: أمة مجيدة في مهبّ الريح- اضطهاد مكشوف
الخطبة الأولى
الحمد لله القادر الذي لولا قدرته لما كانت سماءٌ ولا أرض، ولم يكن شيء على الإطلاق، الغنيّ الذي لولا غناه لما خرج شيء من فقره إلى غنى أبداً، الحافظ الذي لولا حفظه لما وَجَدَ شيء حافظاً طرفة عين، القيّوم الذي لا تدبير لشيء إلا بتدبيره، ولا قيام لشيء إلا بمدده وتقديره. لا علّة إلّا من خلقه، ولا تسبيب إلا بتسبيبه، وكلُّ الأسباب بيده، ولا تأخير لما أراد، ولا يكون شيء مما لا يريد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله: لنطلب الهدى من كتاب الله، ولنستضئ بنور آياته، ونبنِ الحياة في ضوء معارفه، ولا نتعدّ أهدافه، فما ضلّ من اهتدى بكلام الله، وما اهتدى من عَدَلَ عنه.
وكتابُ الله طريق مأمونٌ لمعرفته، آخذ بمتأمِّله لتقواه، منته بمتّبعه لرضوانه، سالك به إلى الغاية، محقِّق له تمام السعادة.
عباد الله: لنسلك ما سلكه العارفون بالله من طريق التقوى التي نالوا بها ما نالوا من الكرامة، وتحقَّق لهم ما تحقّق من كمال.