محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١ - الخطبة الثانية
الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائمًا قائماً.
أمّا بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فعنوان الحديث:
سلطة مطلقة وشعب معزول:
تأخذ السلطة في البحرين شكل السّلطات الثلاث وحقيقتها أنها سلطة واحدة مطلقة لا رأي للشعب فيها.
الشعب معزول تمامًا عن النظر في أمر حكمه، في إدارة شأنه العام، في التصرف فيما يتعلّق بثروته، في تقرير مصيره. شعبٌ في حكم الصغار القصّر يُدار أمر حياته على خلاف إرادته. أكثر من ذلك أن يُمنع عليه أن يعطي رأيًا فيه مصلحته.
والسّلطة الواحدة المطلقة هي التي تضع بإرادتها المنفردة دستور البلاد، وهي التي تُجري عليه التعديلات التي تراها، وهي صاحبة الرّأي الأول والأخير المتحكِّم في الثروة، وهي التي تُقرِّر كما تشتهي ما لها وما عليها، ومن تقتل ومن تُبقي، ومن تطرد ومن تُؤوي، ومن تُبعّد ومن تُقرّب، ومن تُعطي ومن تمنع. لا رأي مع رأيها، ولا كلمة تعارض كلمتها، رأيها نافذ، والكل عليه أن يخضع لإرادتها.