محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٨ - الخطبة الأولى
وهنا يبرز الفرق الهائل بين تشريعات الدين الحقّ وتشريعات الأرض فيما ينظّم العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة والنظر إلى الأسرة وعلاقاتها.
أهميَّة تأسيس الأسرة:
يكشف الحديث المتقدِّم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله مدى الأهمية لبناء الأسرة في الإسلام، والأحاديث في الحث على الزواج بالغة الكثرة، ولا تدع مجالًا للشكّ في الاهتمام الكبير من الإسلام ببناء الأسرة، ويتقدّم القرآنُ السنّة في هذا الحثّ:
نقرأ قوله تعالى: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [١].
ومن السنّة المطهّرة نكتفي بالقليل من النصوص البالغة حدّ التواتر في الدفع باتجاه الزواج الصالح.
عنه صلّى الله عليه وآله:" تُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ بِالرَّحمَةِ في أربَعِ مَواضِعَ ... وعِندَ النِّكاحِ" [٢].
[١]- ٣٢/ النور.
[٢]- بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٢٢١ ط ٣ المصححة.
وقد جاءت كلمة (تفتح) في الحديث في موسوعة معارف الكتاب والسنة ب- (تُفتح)، وفي بحار الأنوار ب- (يفتح). علماً بأنَّ المصدرين المذكورين اعتمدا في نقل الخبر الشريف عن كتاب جامع الأخبار.