موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
ثمّ بعد عدم معقولية إنشاء إخراج ملكه عن ملك الغير جدّاً، فهل يقع البيع باطلًا، أو يصحّ ويلغو القيد؟
يمكن أن يقال بالثاني؛ بدعوى أنّ ما لا يصحّ الجدّ به هو حيثية إضافة ملكه إلى غيره تصديقاً، و أمّا أصل تبادل العينين فلا مانع منه، فينحلّ الإنشاء إلى تبادلهما، وإلى إضافة غير واقعية، فيصحّ الجدّ في الأوّل، دون الثاني فيلغو.
وفيه: أنّ الإنشاء الخاصّ لا ينحلّ إلى أمرين، بل هو إنشاء وحداني خاصّ، لا يعقل الجدّ به، وليس نظير بيع ما يملك وما لا يملك؛ فإنّه قابل للانحلال عرفاً.
وربّما قيل: إنّ التعقيب بالمنافي لا يضرّ بالإنشاء؛ لأنّه من المعاني الإيجادية، فلا يعقل بعد الإيجاد انقلابه عمّا هو عليه [١].
وفيه: أنّ ذلك صحيح لو وقع المنافي بعد تمام المعاملة إيجاباً وقبولًا، لا في مثل المقام؛ فإنّ إيجاب إخراج مال نفسه عن غيره غير معقول، فلا يعقل تحقّق المعنى الإيجادي، لا أنّه بعد تحقّقه تعقّب بالمنافي.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من أنّه إذا باع مال نفسه عن غيره، فلا إشكال في عدم وقوعه عن غيره، والظاهر وقوعه عن البائع، ولغوية قصده عن الغير؛ لأنّه غير معقول لا يتحقّق القصد إليه حقيقة، ولذا لو باع مال غيره عن نفسه وقع للغير مع إجازته.
إلى أن قال: فقصد وقوعه عن نفسه لغو دائماً، ووجوده كعدمه، إلّاأن يقال:
[١] منية الطالب ١: ٣٨٣- ٣٨٤.