موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - حول التفصيل في معاملات الصبيّ بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
أو يلتزم بتجاهر المسلمين بمخالفة الإسلام في هذا الأمر الشائع من عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى عصر الخلفاء إلى سائر الأعصار، وترك الجميع نهيهم عن ذلك الأمر الفاسد المفسد، واكتفوا بمثل
«عمد الصبيّ خطأ»
و
«رفع القلم»
فهو أفسد.
أو الالتزام بصحّة معاملاته في تلك المحقّرات، و هو المطلوب.
وعن المحدّث الكاشاني قدس سره التمسّك بدليل الحرج في تصحيح معاملاته في اليسيرة ممّا جرت العادة بها [١].
وأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره بأنّ الحرج ممنوع، سواء أراد أنّ الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقّرات، والتزام مباشرة البالغين لشرائها، أم أراد أ نّه يلزم من التجنّب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع والشراء في الأشياء الحقيرة [٢]، انتهى.
ولعلّه قدس سره أراد بلزوم الحرج أنّ التعارف الكذائي يوجب اختلاط جميع أموال أهل السوق وغيرهم بالحرام، اختلاط الكثير بالكثير، ومعه يلزم الحرج؛ لعدم المفرّ من الحرام حتّى في المعاملة مع الكبار، بعد مخالطة الصغار معهم في المعاملات و الأخذ و الإعطاء.
إلّا أن يقال باعتبار اليد حتّى مع هذا الاختلاط الكثير، و هو مشكل.
إن قلت: تصحيح المعاملة بدليل الحرج غير وجيه؛ لأنّ دليله ليس مشرّعاً ومثبتاً للحكم، بل رافع للحكم الحرجي [٣].
[١] مفاتيح الشرائع ٣: ٤٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٨٧.
[٣] غاية الآمال، المحقّق المامقاني ٥: ٢٥٨.