موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - حول الإجماع المدّعى في المقام
حول الإجماع المدّعى في المقام
بقي الكلام في الإجماع المدّعى و المعروف بين المتأخّرين [١]، وتحقّقه ممنوع في مثل هذه المسألة التي تراكمت فيها الأدلّة كتاباً وسنّة، مع تمسّكهم بها قديماً وحديثاً، ومعه كيف يمكن دعوى الإجماع عليها؟!
مع أنّ الظاهر عدم إجماعية المسألة في عصر شيخ الطائفة قدس سره كما يظهر من «الخلاف»:
قال في مسألة ٢٩٤ من كتاب البيع: لا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه، سواء أذن له فيه الوليّ أم لم يأذن، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: إن كان بإذن الوليّ صحّ، و إن كان بغير إذنه وقف على إجازة الوليّ. دليلنا: أنّ البيع و الشراء حكم شرعي، ولا يثبت إلّابشرع، وليس فيه ما يدلّ على أنّ بيع الصبيّ وشراءه صحيحان.
وأيضاً قوله عليه السلام:
«رفع القلم ...» [٢]
إلى آخره.
فإنّ طريقته المعهودة في كتاب «الخلاف» هي الاستناد إلى الإجماع في كلّ مسألة إجماعية عنده، و قد صرّح في أوّل الكتاب [٣] بذلك، فمن عدم تمسّكه به والاستناد إلى الأصل، يظهر عدم تحقّق الإجماع في عصره.
مضافاً إلى أنّ عنوان المسألة إنّما هو في معاملات الصبيّ، التي تكون لإذن الوليّ أو إجازته فيها دخالة، و هو تصرّفاته في ماله، فالوكالة في مجرّد إجراء
[١] تقدّم في الصفحة ٧، الهامش ١ و ٢.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٨.
[٣] الخلاف ١: ٤٥.