موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
وفيه: بعد الغضّ عن ضعف الرواية [١]، بل قد يقال: إنّ كونها رواية غير ظاهر [٢]، بل لم تسند إلى أبي جعفر عليه السلام ولا غيره في «التفسير»، نعم، في ذيل الآية السابقة على هذه الآية ذكر عن أبي عبداللَّه عليه السلام، ثمّ قال بعد الآية: «قال» ولعلّه عليه السلام هو المراد منه، أو أنّ المراد نفسه كما هو دأبه ودأب القدماء.
أنّ صدرها بصدد بيان حاصل مفاد الآية؛ حيث كان البلوغ و الرشد معتبرين في وجوب دفع المال إليه، فقوله عليه السلام:
«ولا يكون مضيّعاً ...»
إلى آخره، بيان للرشد.
وكيفية امتحان الرشد لا تحتاج إلى البيان، وأصل الامتحان قد تعرّضت له الآية، و أمّا كيفية امتحان البلوغ بما ذكر، فمحتاج إلى البيان، ولا إشعار فيها بأنّ الامتحان المذكور هو الابتلاء في الآية.
بل يمكن أن يقال: إنّ مورد الامتحان هو الجهل بالمنكشف، فالآية لو كانت متعرّضة لامتحان البلوغ، لا بدّ من فرض جهل المخاطب بالبلوغ، فلا يتناسب معه قوله عليه السلام:
«فإذا كانوا لا يعلمون»
فيظهر منه أنّ الابتلاء لكشف المجهول، و هو الرشد، لكن لمّا كان البلوغ جزء موضوع و قد يتّفق عدم العلم به، بيّن أمارة البلوغ أيضاً.
[١] الرواية ضعيفة بأبي الجارود و هو زياد بن المنذر الهمداني الكوفي الأعمى، زيديالمذهب، وإليه تُنسب الزيدية الجارودية، وكان من أصحاب الإمام أبي جعفر عليه السلام وروى عن أبي عبداللَّه عليه السلام وتغيّر لمّا خرج زيد رضى الله عنه وورد اللعن عليه من الإمام الصادق عليه السلام.
انظر رجال النجاشي: ١٧٠/ ٤٤٨؛ الفهرست، الطوسي: ١٣١/ ٣٠٣؛ اختيار معرفة الرجال: ٢٢٩/ ٤١٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٧.