موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
وفيه:- مضافاً إلى أنّ شيوع التوكيل في باب الزواج حتّى في العصور السابقة يوجب على الأقلّ انقداح احتماله، فحينئذٍ مع ترك الاستفصال تدلّ على عدم الفرق بين المباشرة و التوكيل- أنّ الشبهة في المقام إنّما هي أنّ الردّ هل يوجب انهدام العقد وفسخ الإنشاء أم لا؟ فمن هذه الحيثية لا فرق بين إنشاء وإنشاء بالضرورة.
نعم، لو كانت الشبهة في صحّة الفضولي، يمكن القول بالاختصاص بباب النكاح.
ولو قيل: إنّ السكر لو أوجب سلب التمييز لم يصحّ الإنشاء، وإلّا فلا مانع من الصحّة الفعلية [١].
يقال: إنّ السكر- ولا سيّما الحاصل من النبيذ- لا يوجب رفع التمييز؛ بنحو لا يفهم صاحبه معاني الألفاظ وموارد استعمالها، و إن أوجب عدم تشخيص المصالح و المفاسد، فلا يبعد القول: بصحّة إنشائه واحتياجه إلى الإنفاذ، كما هو ظاهر الرواية.
مع أنّ الرواية تدلّ على صحّة إنشائه واحتياجه إلى الإنفاذ، فيعلم منها أنّ الإنشاء منه صحيح متمشٍّ، والاحتياج إلى الإنفاذ تعبّد من الشارع.
ولو قيل: إنّ رضاها بالتزويج معلّق على اللزوم، والرضا المشروط و التعليقي لا أثر له، فلا يجوز الاتّكال على الرواية [٢].
يقال: إنّ ظنّها باللزوم جهة تعليلية، وبعد ذلك رضيت به، والرضا في باب
[١] مسالك الأفهام ٧: ٩٩؛ انظر جواهر الكلام ٢٩: ١٤٥.
[٢] البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٣٩٧.