موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - المقام الثاني توجيه رجوع الضامن السابق إلى اللاحق
فعلى ما سلكناه لا إشكال مع اشتغال الذمم، وعلى ما ذكره يرد الإشكال حتّى مع عدم الاشتغال.
مع أنّ ما أفاده لو سلّم في ضمان اليد، لا يتمّ في باب الغارّ و المغرور، الظاهر من الأدلّة أنّ كليهما ضامنان، فراجع [١].
مع أنّ لازم عدم اشتغال الذمّة، وكون عهدة العين تستتبع أحكاماً تكليفية، أ نّه لو مات الضامن لا يجوز الرجوع إلى تركته، ولا أظنّ التزامه به، إلّاأن يلتزم بأ نّه أيضاً حكم عقلائي، لم يردع عنه الشارع، و هو كما ترى.
و قد وجّهه بوجه غير مرضيّ في تعليقته [٢]، فراجع.
المقام الثاني: توجيه رجوع الضامن السابق إلى اللاحق
المعروف أنّ المالك إذا رجع إلى أحد من في السلسلة في الأيادي المتعاقبة، وأخذ منه العوض، فله الرجوع إلى اللاحق ممّن في السلسلة، دون السابق، فكلّ سابق له الرجوع إلى لاحقه بلا وسط أو معه، دون العكس، ويستقرّ الضمان على آخر من فيها [٣].
ومفروض الكلام فيما إذا لم يكن غرور في البين، ولا إتلاف، بل فيما إذا تلف بآفة سماوية ما في يد الأخير، ولم يكن أحد من في السلسلة مغروراً.
والإنصاف: أنّ المسألة من المشكلات، وإقامة البرهان عليها في
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٣.
[٣] راجع مفتاح الكرامة ١٨: ٩٧.