موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - التنبيه الثالث اعتبار عدم سبق الردّ في الإجازة
ما هو أمر تسبيبي إنشائي حصل بإنشاء الفضولي، وشرط تأثيره الرضا، و هو أيضاً حاصل، فلا وجه لعدم الإلزام.
و أمّا الفسخ، فهو كنفس المعاملة يحتاج إلى الإنشاء؛ فإنّه حلّ العقد، و هو أمر تسبيبي، يحتاج إيجاده إلى الإنشاء.
فما أفاده أخيراً بقوله: إلّاأن يلتزم بعدم كون مجرّد الكراهة فسخاً، و إن كان مجرّد الرضا إجازة [١]، صحيح، لكن لا لأجل كون الرضا إجازة، بل لأجل عدم الاشتراط إلّابالرضا، والإجازة كاشفة عنه.
التنبيه الثالث اعتبار عدم سبق الردّ في الإجازة
قالوا: من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ.
واستدلّ عليه بعد نقل الإجماع: بأنّ الإجازة بما أنّها تجعل المجيز أحد طرفي العقد- وإلّا لم يكن مكلّفاً بوجوب الوفاء- تكون كالإيجاب إذا كان البيع فضولياً، وكالقبول إذا كان الاشتراء فضولياً، وكما أنّ الردّ بعد الإيجاب قبل القبول موجب لسلب صدق «العقد» سواء كان من الموجب، أو القابل، فكذلك في المقام [٢].
و هذا المدّعى يتوقّف ثبوته على أمرين:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢٦.
[٢] نفس المصدر.