موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - الأمر الثاني الغرامات عند العقلاء
ومعنى كونه عليها في العرف، أنّه لو تلف يكون على عهدته، فما لم تقع اليد عليه لا دليل على كونه مضموناً.
فالقول: بانتقال الخسارات إلى الآخذ- مع كونه تعبيراً غير مرضيّ- لا دليل عليه.
كما أنّ احتمال كون المضمون نفس العين، لا المنافع و الأوصاف، غير مرضيّ؛ لمنع الظهور في اليد الاستقلالية غير التبعية، بل مقتضى الإطلاق أعمّ.
الأمر الثاني: الغرامات عند العقلاء
لا ينبغي الإشكال في أنّ باب الغرامات و الضمانات عند العقلاء غير باب المعاوضات، فمن أتلف مال الغير ألزمه العرف بالغرامة، من غير اعتبار التالف ملكاً له.
ولو عبّر أحياناً ب «البدل» و «العوض» ليس معناه أنّ المعاوضة وقعت بحكم العرف- قهراً على الطرفين- بين المعدوم و الموجود، بل باب الغرامات باب جبر الخسارة، ولا يخطر ببال أحد من العرف المعاوضة و المبادلة.
كما لا يخطر ببالهم أنّ جبر الخسارة عوض موجب لكون التالف المعدوم ملكاً للغارم، أو أنّ المعدوم حال عدمه ملك لصاحبه.
و إنّما هو احتمال أحدثه بعض المحقّقين قدس سره [١]، هذا حال العرف.
و أمّا الضمان في الشرع، فليس أمراً مغايراً لما في العرف، والدليل عليه أنّ
[١] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٢/ السطر ٢١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥١٨، و ٢: ٣١٥.