موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٠ - حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
أو يقيّد إطلاقه، كما أنّ عموم ولاية الفقيه مخصّص بأدلّة ولاية الأب و الجدّ.
فكما أنّ عموم ولايته أو إطلاقها قابل للتخصيص و التقييد، كذلك إطلاق الحصر أو عمومه، ففي المقام ثبتت الولاية للفقيه، وجاز التصرّف للعادل؛ بناءً على ثبوت الحكم للعدل في زمان الغيبة، لكن قد عرفت الإشكال فيه [١].
حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
ثمّ إنّه هل تجوز مزاحمة عدل للآخر؟
لا بأس بتفصيل الكلام في صور المزاحمة:
منها: مزاحمة فقيه لفقيه آخر، ولا بدّ من فرض الكلام كبروياً؛ أيجواز المزاحمة وعدمه في موارد تحقّقها، و أمّا التكلّم في حصول المزاحمة في بعض الموارد وعدمه، أو الشكّ في الموضوع، فهو خارج عن البحث.
وصور المزاحمة كثيرة جدّاً بعد ثبوت الولاية المطلقة للفقيه، نظير ما إذا نصب المتولّي للوقف أو القيّم على الصغار، فهل للآخر ضمّ آخر إلى المنصوب، أو عزل ما نصبه الآخر، ونصب غيره أو لا؟
ولو أخذ فقيه الأخماس و الزكوات وجعلها في مكان، فهل للآخر التصرّف فيها بلا إذن الأوّل وبسطها في محالّها؟ وهكذا في سائر موارد المزاحمة.
و أمّا ما أفاده الشيخ قدس سره [٢] وغيره [٣] من مثال المزاحمة: بأن دخل فقيه في
[١] تقدّم في الصفحة ٧١٥- ٧٢٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٧٠- ٥٧١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٢٠؛ منية الطالب ٢: ٢٤٣.