موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤١ - الاستدلال بآية الركون على اعتبار العدالة
هذا مع إمكان دعوى ظهور الآية الكريمة في الركون إلى ولاة الجور؛ فإنّ قوله تعالى: فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ [١] سياقه يشهد بأنّ الركون إليه أمر عظيم، ومن الكبائر، وذو مفسدة عظيمة؛ حيث أوعد عليه بالنار، وعدم الأولياء و الناصر لهم.
و هذا يناسب الركون إليهم؛ حيث ورد فيهم وفي إعانتهم ما ورد في الأخبار [٢] لا الركون و الميل إلى فاسق، كان سبب فسقه عدم ردّ السلام الواجب، أو إصراره عليه؛ فإنّ نفس ارتكاب كثير من المحرّمات لم يرد فيها نحو ما في الآية.
ويشهد له: عدم احتمال المفسّرين هذا المعنى الأعمّ.
وفي «المجمع»: روي عنهم عليهم السلام أنّ الركون المودّة و النصيحة و الطاعة [٣] ومعلوم أنّ ذلك في ولاة الجور و الظلمة.
وفي رواية الحسين بن زيد في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أنّه تمسّك بالآية في خلال ما قال في حقّ من تولّى خصومة ظالم، أو أعان عليها، ومن مدح سلطاناً جائراً، ومن ولّى جائراً على جور [٤].
وفي رواية الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في عدّ الكبائر:
«ومعونة
[١] هود (١١): ١١٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢.
[٣] مجمع البيان ٥: ٣٠٦.
[٤] الفقيه ٤: ٥/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٨٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٣، الحديث ١.