موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - حول قول كاشف الغطاء في ظهور ثمرات اخرى
إذا أجاز المالك الفعلي؟
وجهان، فلو قيل: بأنّ البيع تبادل الإضافات بالمعنى الأوّل غير المرضيّ، لا مجال للقول بالصحّة، و قد تقدّم في مسألة بيع الفضولي لنفسه ما هو التحقيق، وقلنا: بالصحّة فراجع [١].
إذا عرفت ذلك، ففي مثل الكفر والارتداد- وكذا في مثل قابلية العوضين للمملوكية- لا شبهة في الاعتبار عند النقل؛ لعدم مالكية الكافر المسلم والمصحف، وعدم صحّة تملّك الخمر مثلًا.
لكن لو أنشأ البيع فضولًا، وكان- في حال الإنشاء قبل الإجازة- مشتري المسلم و المصحف كافراً، والمبيع خمراً، ثمّ عند الإجازة أسلم الكافر، وانقلب الخمر خلًاّ، فلا شبهة في تحقّق عنوان «المعاملة» عرفاً، ويكون الشكّ في اعتبار إسلام المشتري من زمن إجراء الصيغة فضولًا إلى زمان الإجازة، وفي اعتبار قابلية المبيع للتملّك كذلك.
و هذا الشكّ مرتفع بإطلاق وجوب الوفاء بالعقد وحلّية البيع على فرض إطلاقها، والدليل الدالّ على عدم مالكية الكافر للمسلم، أو عدم مملوكية الخمر، قاصر عن إثبات ذلك، كما هو واضح.
فلو باع المصحف من كافر فضولًا، وأجاز بعد إسلامه، صحّ على النقل، دون الكشف، ولو انعكس بطل على النقل بلا إشكال.
والظاهر الصحّة على الكشف: أمّا على مبنى كون الكشف على القواعد، فظاهر.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٦.