موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
و أمّا حديث الرفع، فقد استشكل عليه الشيخ الأعظم قدس سره بأمرين:
أحدهما: أنّ المرفوع فيه المؤاخذة و الأحكام المتضمّنة لمؤاخذة المكره وإلزامه بشيء، والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك، و هذا حقّ له لا عليه [١].
أقول: هذا الإشكال مع الغضّ عن الإشكال الثاني.
ويرد عليه: أنّ الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام على أقسام:
منها: ما كانت آثارها على المكره، وكانت ثقيلة عليه.
ومنها: ما كانت له بجميعها.
ومنها: ما كانت له وعليه.
لا إشكال في رفعها عنه في الأوّل، كما أنّ الظاهر عدم رفعها في الثاني؛ لما مرّ [٢] من أنّ الظاهر من حديث الرفع، رفع ما وضع عليه لولا الإكراه بحسب الجعل الشرعي، وما كان له لا يصدق الوضع عليه و الرفع عنه، ولا سيّما مع كون الحديث في مقام الامتنان على الامّة.
و أمّا القسم الثالث فتوضيحه: أنّه بعد ضعف احتمال التقدير في الحديث، سواء قدّرت الآثار أو المؤاخذة [٣]، و أنّ التحقيق في مثله أنّه من الحقائق
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٣١؛ فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخالأعظم ٢٥: ٢٨.