موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
ثبوت الضمان على الغارّ و المغرور وجميع الأيادي المتعاقبة
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المتقدّمة التي تستفاد منها قاعدة الغرور: أنّ الغارّ والمغرور كليهما ضامنان، و أنّ لصاحب المال الرجوع إلى أيّ منهما شاء، و إن استقرّ الضمان على الغارّ، كما مرّ الكلام فيه مستقصىً [١].
كما أنّ الظاهر من دليل اليد ضمان الأيادي المتعاقبة.
والمعروف أنّ السابق يرجع إلى اللاحق، ويستقرّ الضمان على من تلف في يده [٢].
فيقع الإشكال في مقامين:
المقام الأوّل: كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
أنّ مقتضى وحدة التالف وحدة الضمان، فكيف يمكن تحقّق ضمانات كثيرة لشيء واحد، وكيف يمكن أن يكون المهر على الزوج وعلى الغارّ، كما هو مقتضى الروايات [٣]؟!
وبالجملة: إنّ تعدّد اشتغال الذمم ينافي البدلية المقتضية للوحدة.
والجواب: أنّ الضمان و الغرامة وجبر الخسارة و البدلية و العوضية، ماهيات
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٣.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١٨: ٩٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ٢؛ مستدرك الوسائل ١٥: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١.