موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
في غيره، كتبادل مال الوقف في الأوقاف العامّة لو قلنا: بعدم ملكيتها حتّى للجهات [١]، فإنّ البيع صحيح إذا وقع من وليّها، وتمليك العين بالعوض صادق عليه، وكذا مبادلة المال بالمال، مع أنّها لا تخرج بالبيع عن ملك أحد، ويصير العوض وقفاً عامّاً.
وكذا الحال في بيع الزكاة و الخمس بناءً على عدم كونهما ملكاً للفقراء أو للجهة، بل الظاهر الصدق في بيع الطير في السماء، والسمك في البحر، مع القدرة على التسليم.
وبيع الحرّ عمله، وبيع الشخص ما في ذمّته، مشتركان في الإشكال مع المورد، والدفع ما ذكرناه، كما مرّ في أوائل البيع [٢].
كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
ثمّ إنّ تعيين الكلّي في الذمّة، بإضافة البيع إليها في اللفظ؛ بأن يقول: «بعت من قبل زيد» أو يقول: «بعت من زيد» أو بنيّة ذلك، و أمّا إضافة الكلّي إليها، فقد مرّ الإشكال فيها [٣].
ولو قيل: يبيع من ذمّته على أن تكون الذمّة ظرفاً لا قيداً.
قلنا: ليس الكلّي موجوداً ولو اعتباراً في الذمّة، ليكون صاحب الذمّة مالكاً لجميع ما يمكن اعتباره فيها.
[١] يأتي في الجزء الثالث: ١٨٥.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٩ و ٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.