موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - حول كلام العلّامة في الإكراه على الطلاق
اجتماع الطيب و اللاطيب استقلالًا، ولا بنحو جزء السبب، ومعه لا معنى لتأثيرهما ولا لتعارضهما، وعدم إمكان الداعي إلى الداعي؛ لأنّ الداعي الثاني يطرد الأوّل، فكيف يمكن كونه معلولًا له؟!
ثمّ على فرض اجتماعهما في الصورة الاولى، فكيف يقدّم دليل الصحّة مع حكومة دليل الرفع عليه، فمع اجتماع موضوع الدليلين في مورد يقدّم الحاكم، فهل يمكن أن يقال: إنّ دليل حرمة الكذب أو الخمر في مورد الإكراه مقدّم؛ لأنّ التعارض من قبيل المقتضي و اللا مقتضي؟!
ولا فرق بين المقامين إلّابعدم الاجتماع في المقام، وهم يلتزمون باجتماعهما.
و أمّا على مسلكنا- من أنّ الرضا هو الرضا المعاملي الحاصل حتّى بعد الإكراه، والإكراه هو الإلزام بالشيء قهراً و إن طابت نفسه فرضاً كما تقدّم [١]- فلا يجتمعان في الصورة الاولى و الثالثة؛ لأنّ الرضا بحسب الحوائج إذا كان تامّاً مستقلًاّ، لا يعقل انبعاث المأمور من الأمر و الإلزام، فأمره كلا أمر، لا يوجب الإكراه كما مرّ [٢].
وكذا لا يعقل أن يكون الإلزام قهراً داعياً إلى الرضا، إذا اريد به الرضا الحاصل من حوائجه.
و أمّا الرضا الأعمّ من الحاصل بالإكراه، فلا منع من اجتماعهما، بل في
[١] تقدّم في الصفحة ٩١ و ١٠٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠٠.