موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - التنبيه السادس حول فورية الإجازة
التنبيه السادس حول فورية الإجازة
ليست الإجازة على الفور؛ لأنّ تأخيرها لا يوجب زوال عناوين العقود بلا ريب، ولا تقاس الإجازة بالقبول على مسلك القوم، من كون العقد مركّباً من الإيجاب و القبول [١]؛ لأنّه في تأخير القبول تزول صورة المركّب، ولا يصدق عليه «العقد» وهاهنا تمّ العقد، وتأخيرها لا يوجب زوالها.
ولهذا لو لم يطّلع المالك على العقد إلّابعد مدّة، ثمّ اطّلع وأجاز، صحّت الإجازة بلا إشكال.
و إنّما الكلام في الفورية بعد علمه بخلاف القبول، فإنّه لو لم يطّلع المشتري على الإيجاب إلّابعد زمان مضرّ بالتوالي، بطل الإيجاب، هذا على مسلك القوم.
و أمّا على ما ذكرناه [٢]: من أنّ الإجازة شأنها هو القبول، بل القبول إجازة إنشاء الفضولي في الأصيلين أيضاً؛ لأنّ إنشاء الموجب بالنسبة إلى مال المشتري فضولي، فمقتضى القواعد عدم اعتبار التوالي بين الإيجاب و القبول أيضاً، إلّامع قيام دليل عليه، ولا شبهة في عدم قيامه في الفضولي.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر الأخير، و ٢٧٥/ السطر ١٢؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٦: ١٤٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٠.