موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٨ - الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
قال:
«من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً و إن كان حقّاً ثابتاً له؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت، و قد أمر اللَّه أن يكفر به، قال تعالى:
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ [١]».
قلت: فكيف يصنعان؟
قال:
«ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه، وعلينا ردّ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه، و هو على حدّ الشرك باللَّه ...»
الحديث [٢].
والرواية من المقبولات التي دار عليها رحى القضاء، وعمل الأصحاب بها حتّى اتّصفت بالمقبولة، فضعفها سنداً بعمر بن حنظلة مجبور.
مع أنّ الشواهد الكثيرة المذكورة في محلّها [٣]، لو لم تدلّ على وثاقته، فلا أقلّ من دلالتها على حسنه، فلا إشكال من جهة السند.
و أمّا الدلالة؛ فلأجل تمسّك الإمام عليه السلام بالآية الشريفة، فلا بدّ من النظر إليها، ومقدار دلالتها، حتّى يتبيّن الحال.
[١] النساء (٤): ٦٠.
[٢] الكافي ١: ٦٧/ ١٠، و ٧: ٤١٢/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢١٨/ ٥١٤، و ٣٠١/ ٨٤٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] راجع تنقيح المقال ٢: ٣٤٢/ السطر ٣٤ (أبواب العين).