موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٤ - ١- حكم بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين وكان الدرهم للغير
بألف درهم ودينارين، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به» [١]
وقريب منهما غيرهما [٢].
والظاهر منها أنّ المعاملة تصحّ لأجل دخول غير الجنس، و أنّ البيع وقع بين المجموع و المجموع، و هذا موجب للخروج عن عنوان «الذهب بالذهب» و «الفضّة بالفضّة» الموجب للربا إذا زاد أحدهما.
ولا يستفاد منها صرف كلّ جنس إلى ما يخالفه تعبّداً ولو لم يقصد المتعاملان؛ ضرورة أنّ هذا النحو من الصرف- بلا قصد- أمر بعيد عن الأذهان، وإعمال تعبّد مخالف لحكم العقلاء، وفي مثله يحتاج إلى التصريح.
والظاهر من الروايات عدم إعمال التعبّد، بل الإرجاع إلى القواعد؛ فإنّ أهل المدينة لم يتعبّدوا بقول أبي جعفر عليه السلام، وكان ذلك العمل فراراً في نظرهم من الربا، لكن كان الفرار غير جائز ومستبعداً عندهم، فقالوا: هذا فرار.
فأجاب عليه السلام:
«نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال».
فكون ذلك فراراً من عنوان إلى عنوان، كان متسالماً بينهم، لكنّ الإشكال عليه: أنّ الفرار لا يجوز، فأجاب عليه السلام بما حاصله: أنّ المحرّم هو الزيادة في مقابلة الذهب بالذهب، أو الفضّة بالفضّة، ومقابلة المجموع بالمجموع خارجة عن العنوان المحرّم، وداخلة في المحلّل.
و أمّا الصرف ولو بلا قصد، فهو أمر بعيد عن الأذهان، ومحتاج إلى التعبّد.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٠٦/ ٤٥٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، كتاب التجارة، أبوابالصرف، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٧٩، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٢ و ٣.