موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - الاستدلال برواية مسمع على الكشف
مع أنّ أصل خيارية العقد أو فضوليته- إذا صدر من الأب- خلاف التسالم بينهم، بل ادّعي الإجماع على خلافه [١].
وكاشتمالها على خيارية عقد الأب إذا زوّج ابنه قبل بلوغه.
وكالتفصيل بين المرأة التي دخل بها، ولذّ منها، وأقام معها سنة وغيرها، فجعل الخيار للثاني دون الأوّل.
وكالتفصيل في طلاق الصبيّ بين ما إذا مسّها في الفرج وغيره، فجعل الأوّل جائزاً فعلًا، والثاني منوطاً بإمضائه بعد البلوغ.
وكيف كان: لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثل تلك الروايات مع ما عرفت.
الاستدلال برواية مسمع على الكشف
و أمّا رواية مسمع أبي سيّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي كنت استودعت رجلًا مالًا فجحدنيه، وحلف لي عليه. ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه، فقال: هذا مالك فخذه، و هذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك، فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ، فأخذت المال منه، وأبيت أن آخذ الربح، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتّى أستطلع رأيك، فما ترى؟
فقال:
«خذ الربح، وأعطه النصف وأحلّه، إنّ هذا رجل تائب، واللَّه يحبّ التوّابين» [٢].
[١] جواهر الكلام ٢٩: ١٧٢- ١٧٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٨٠/ ٧٩٣؛ الفقيه ٣: ١٩٤/ ٨٨٢؛ وسائل الشيعة ١٩: ٨٩، كتاب الوديعة، الباب ١٠، الحديث ١.