موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - توجيه كلام الشيخ الأنصاري في تصحيح الضمان
وقوله: «فإذا حصل المال في يد اللاحق، فقد ضمن شيئاً له بدل» [١]، يراد منه أ نّه ضمن شيئاً مضموناً.
وقوله: «فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل و المبدل على سبيل البدل» [٢].
يراد به أنّه إذا حصل المال في يد الثاني، ضمن المبدل للمالك بالمعنى التعليقي؛ أيعليه دركه إذا تلف بمقتضى دليل اليد، وضمن البدل؛ أيضمان اليد الاولى للضامن بمعنى تعليقي أيضاً، أيإذا تدارك فعليه ضمان التدارك، وذلك أيضاً بدليل اليد وإطلاقه.
وبعبارة اخرى: إذا وضع الثاني يده على العين، حصلت قضيّتان تعليقيتان:
الاولى: «إذا تلفت فعليك جبرها للمالك؛ لوقوع يدك على ماله».
والثانية: «إذا تدارك الضامن الأوّل، فعليك ضمان التدارك؛ لوقوع العين التي ضمنها في يدك من يده، أو بعد وقوعها في يده».
و إذا تلفت العين خرجت القضيّة الاولى من التعليقية إلى التنجيزية، وتبقى الثانية على تعليقيتها إلى أن يؤدّي الدرك.
وقوله بعد ذلك: «والحاصل أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك ومن سبقه في اليد- إلى قوله:- و هذا اشتغال شخص واحد بشيئين لشخصين على البدل» [٣] يؤكّد ما ذكرناه؛ من أنّ الاستناد إلى دليل اليد
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٠٨.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٠٩.