موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
وفيه: أنّه لا إشكال في امتناع ذلك؛ للزوم قيام الضدّ بالضدّ، نظير أن يقال:
«إنّ الجسم أبيض، والأبيض بما هو أبيض أسود» بأن يرجع إلى أنّ الذات قام بها البياض، والبياض المتأخّر عن الذات قام به السواد، أو أنّ الذات بوصف البياض قام بها السواد، فهذا قيام الضدّ بالضدّ واجتماع الضدّين، هذا بالنسبة إلى الموجود الخارجي وأوصافه.
نعم، قد يقع البحث في باب اجتماع الأمر و النهي، بأنّ العامّين المطلقين أيضاً داخلان في محطّ البحث، لكنّ البحث هناك أجنبيّ عن المقام؛ لأنّ الكلام في المقام في الموجود الخارجي، وهناك في عناوين كلّية، مع أنّ التحقيق في ذلك المقام عدم كونهما محطّ البحث [١].
وقوله: أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه ... إلى آخره.
فيه: أنّ الامتناع ثابت، وما ادّعي وقوعه غير ثابت، ولو دلّ ظاهر عليه لا بدّ من تأويله؛ بأن يقال: إنّ العبد مالك، والمولى أولى بالتصرّف، كمالكية الناس وأولوية النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
نعم، لا تضادّ- بالمعنى المصطلح- في الامور الاعتبارية، واجتماع المالكين على ملك، ليس من قبيل اجتماع الضدّين، ولو كان تنافٍ وتضادّ فإنّما هو في اعتبارهما، لا في نفسهما، والكلام هاهنا بعد الفراغ عن عدم إمكان اجتماعهما، كان لأجل التضادّ، أو التنافي في الاعتبار، أو مبادئه.
هذا مضافاً إلى منع الطولية في المقام، فإنّ المجاز له لم يكن مالكاً لملك
[١] مناهج الوصول ٢: ١٠٩.