موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
بالبطلان لعدم الترجيح في مقام الظاهر، وإلّا فيقتضي الجمع صحّة أحدهما وإلغاء الآخر.
فيرد عليه: أنّه لو قلنا بالصحّة في الواحد لا بعينه، يلزم منه ما أورده على مثله قبيل ذلك من لزوم كون الملك بلا مالك معيّن ... إلى آخره.
ومع الغضّ عنه أو دفع الإشكال بما سبق منّا [١]، لا يلزم البطلان، بل يلزم الرجوع إلى القرعة، و قد فرغنا في محلّه عن أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل، ومصبّها باب تزاحم الحقوق، و هي من القواعد المحكمة العقلائية و الشرعية، غير المخصّصة إلّانادراً [٢].
والظاهر أنّ مراده من التدافع تعليلًا للبطلان، هو التدافع في مقام الإثبات، وإلّا كان مناقضاً لقوله: يقتضي إلغاء أحدهما.
و أمّا التشبّث في مقام ترجيح صحّته عن نفسه، بعدم تعلّق الوكالة بمثله، فهو خروج عن محطّ البحث، وبترجيح جانب الأصالة، ففيه: أنّ ترجيحه إنّما هو في مقام الظاهر و الدعوى إذا لم يتقيّد الكلام بما يجعله ظاهراً في غير الأصالة، وكذا فيما إذا تدافع القيدان لا وجه للترجيح الظاهري أو الواقعي.
وأضعف منه تشبّثه في مقام ترجيح الوقوع عن الموكّل، بتعيّن العوض في ذمّته، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن؛ لعدم ترجيح ذلك على العكس، كما تقدّم ذكره.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٣٤.