موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - حكم العقود المترتّبة على العوض
وكذا يمكن التصحيح مع اعتبار الرضا الفعلي، إذا التفت إلى حصول معاملات إجمالًا؛ فإنّ الرضا الفعلي في مبدأ السلسلة يصحّح تلك المعاملة، فيصير مالكاً للثمن، والرضا بوجوده البقائي حاصل بعد مالكيته، فيصحّح الثانية وهكذا، إلى أن ينتهي إلى ما أجاز، فيكون ما أجاز صحيحاً، لا بالإجازة، بل بالرضا الحاصل فعلًا بقاءً بعد صحّة ما سبقه.
وتدلّ على كفاية الرضا كذلك، وكونه موجباً للصحّة في جميع السلسلة:
رواية مسمع بن عبدالملك المتقدّمة في بعض المباحث، الواردة في باب الوديعة، فراجعها [١].
ثمّ إنّك قد عرفت: أنّ هاهنا سلسلتين، إحداهما في جانب المبيع، والاخرى في جانب الثمن.
فتارة: تكون السلسلتان مفترقتين لا تلاقي إحداهما الاخرى.
واخرى: تكونان ملتقيتين.
فعلى الأوّل: لو قلنا بأنّ الإجازة في وسط سلسلة المبيع ردّ بالنسبة إلى السابق، وفي وسط سلسلة الثمن ردّ بالنسبة إلى اللاحق، فلو أجاز وسط السلسلة الاولى، وأجاز وكيله أو نفسه- مع الغفلة- وسط السلسلة الثانية، يتعارض الردّ مع الإجازة في مبدأ السلسلة.
ولازمه عدم صحّة ما وقع على الثمن في طول السلسلة، وكذا ما وقع على المبيع إلى البيع المجاز، فيصحّ هو وما بعده.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٤.