موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - الأمر الثالث بيان محتملات مفاد قاعدة اليد
كما أنّ بعض الأمثلة التي ذكرت شاهداً- من قبيل بدل الحيلولة، والأجزاء المكسورة للتالف- مع كونها غير مسلّمة، قياس المعدوم بها مع الفارق.
والعجب من بعض أهل التحقيق قدس سره، حيث قال: إنّ مرجع الضمان إلى انتقال الخسارة من المضمون له إلى الضامن، فيملك المضمون له على عهدة الضامن بدله ملكاً متزلزلًا، ولازم ذلك كون العين ملكاً للضامن متزلزلًا، ووقوع المعاوضة القهرية [١].
ثمّ إنّه رحمه الله بعد ما تنبّه- ظاهراً- للتالي الفاسد له، ذهب إلى أنّ المضمون له يملك شأناً البدل على عهدة الضامن، وكذا الضامن يملك شأناً العين، و إنّما يصير فعلياً بالتلف ورجوع المالك [٢].
وأنت خبير بما فيه: أمّا الملكية المتزلزلة للعين المغصوبة، ففي غاية العجب.
نعم، على فرض ذلك، لا يبعد حكم العرف بالمعاوضة القهرية.
و أمّا الملكية الشأنية التي ترجع إلى عدم الملكية فعلًا، بل إذا تلفت تصير ملكاً، ويصير البدل ملكاً لصاحب العين، فلا تنتج ما رامه؛ من حصول المعاوضة القهرية، ولو رجع كلامه إلى المعاوضة بعد التلف، فقد مرّ الكلام فيها.
الأمر الثالث: بيان محتملات مفاد قاعدة اليد
يحتمل في بادئ النظر أن يكون مفاد قاعدة اليد ضمان كلّ الأيادي المستولية على مال بالنسبة إلى شخص المالك فقط، فله الرجوع إلى كلّ منهم جمعاً أو
[١] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٢/ السطر ١١- ٢٠.
[٢] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٣/ السطر ١٥، و ١٢٤/ السطر ٤.