موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - بيان قاعدة الإتلاف ومدركها
الاستدلال بقاعدة الإتلاف على رجوع المشتري إلى الغارّ
واستدلّ على رجوع المشتري إلى البائع في المقام بقاعدة الإتلاف، قال الشيخ الأعظم قدس سره: فإنّ البائع متلف، عليه ما يغرمه، فهو كشاهد الزور الذي يرجع إليه إذا رجع عن شهادته [١].
أقول: لا بأس بالتعرّض لقاعدة الإتلاف وحدودها عرفاً وشرعاً، ثمّ النظر في أنّ المقام مشمول لها، و إن تعرّضنا لأصل القاعدة فيما سبق [٢].
بيان قاعدة الإتلاف ومدركها
فالظاهر أنّ قاعدة الإتلاف- بنطاق أوسع من مفهوم «الإتلاف»- أمر عقلائي، فلو أتلف مال الغير، أو أفسده، أو أكله، أو عيّبه، أو أفسده على صاحب المال ولو لم يفسده في نفسه، كمن سلّم مال الغير إلى غاصب لا يمكن أخذه منه، أو أخرج الطير من قفصه ... إلى غير ذلك من التضييع و الإفساد، فهو ضامن عند العقلاء، يرجع بعضهم إلى بعض في الضمان.
ويدلّ على ذلك روايات في أبواب متفرّقة.
منها: موثّقة سماعة [٣] قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٩٤.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٦، ٤٩٩، ٥٨٨- ٥٨٩ و ٥٩٢- ٥٩٣.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٦٥، الهامش ١.