موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - حول بيان المحقّقين الخراساني و الأصفهاني في المقام
أو متعلّقة لحقّهم؛ بنحو لا يجوز التصرّف إلّابعد إخراج الزكاة، و إنّما تتخلّص العين عن الإشاعة أو الحقّ بعد أدائها، فكيف يقال: إنّ إخراج الزكاة موجب لصحّة البيع من الأوّل، وأيّ شيء واسطة في الثبوت؟!
وكذا في الرهن المتعلّق لحقّ الدائن، فإنّه لا يتخلّص عن الحقّ إلّابعد سقوط الدين أو فكّ الرهن، ولا معنى لعدم كونه رهناً من الأوّل؛ أي حال الدين.
وفي كلامه بعض أنظار اخر تركناها، كقوله: إنّ العقد تمام الموضوع بالنسبة إلى المنافع و النماءات، و قد مرّ بعضها [١]، فراجع.
وبالجملة: ما أفاده رحمه الله لا ينطبق على قواعد عقلائية، ولا يمكن تصحيحه بالأدلّة العامّة، والقواعد الشرعية.
حول بيان المحقّقين الخراساني و الأصفهاني في المقام
وبما تقدّم إلى هاهنا، يظهر النظر في إفادات المحقّق الخراساني قدس سره في المقام وتلميذه المدقّق، حيث ذهبا إلى أنّ الملكية لو كانت اعتبارية، فلا استحالة في الانقلاب؛ فإنّه من قبيل الانقلاب بحسب العنوان، فلا مانع من اعتبار الملكية للمالك الأصلي إلى حال الإجازة، واعتبارها بعينها في السابق حال الإجازة لمن عقد له الفضولي [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٦١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤٥.