موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - الكلام حول الروايات الواردة في المقام
زمان البلوغ- كما استظهرناه- و هو قد يكون زماناً طويلًا: أنّ المراد بإيناس الرشد العلم بالرشد المطلق، لا من جهة ما؛ فإنّه المناسب للابتلاء في تلك المدّة الطويلة.
فاحتمال كفاية الرشد في الجملة ساقط، كاحتمال طريقيته للرشد المطلق.
هذا بعض الكلام حول الآية الكريمة، وبقيّته موكولة إلى كتاب الحجر.
الكلام حول الروايات الواردة في المقام
و أمّا الروايات: فمنها ما لها ربط بالآية الكريمة من حيث التعرّض لغاية انقطاع اليتم، و هي على طوائف:
منها: ما دلّت على جواز أمر الصغير إذا صار بالغاً، ولم تتعرّض للرشد، كرواية حمران، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال:
«إنّ الجارية ليست مثل الغلام، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين، ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء و البيع، واقيمت عليها الحدود التامّة، واخذت لها وبها.
قال:
والغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع، ولا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك» [١].
وقريب منها غيرها [٢].
ومنها: ما دلّت على جواز أمر الرشيد، كرواية الأصبغ بن نُباتة، عن
[١] الكافي ٧: ١٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٤: ١٦٤/ ٥٧٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤١١، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٣.