موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - استدلال آخر لكون الكشف على مقتضى القاعدة
وبعبارة اخرى: أنّ هذا النحو من النقل يشارك الكشف في أنّ المالك مالك في الزمان السابق، و إنّما الفرق بينهما أنّه على الكشف ينكشف أنّ العقد واجد للشرائط من الأوّل بأحد الوجوه المذكورة، و هذا ناقل للملك من حين العقد من هذا الزمان؛ أييجعله في الزمان السابق مالكاً من هذا الزمان.
و هذا معنىً لا يمكن اعتباره إلّامع وجود الزمان، وكون المالك و المملوك فيه، واعتبار الزمان أو الزمان الاعتباري لا يفيد؛ لأنّ العقد لم يقع فيه، بل وقع في الزمان الواقعي، و هو غير قابل للإرجاع، ولا يمكن وقوع زمان في زمان.
هذا، مضافاً إلى لزوم اجتماع النقيضين؛ لأنّ من زمان العقد إلى زمان الإجازة ظرف واحد للمالكية وعدمها، واختلاف ظرف المعتبر أو وجه الاعتبار، لا يوجب اختلاف ظرف ما يعتبر.
أو لزوم الانقلاب المحال، لا بمعنى انقلاب العقد غير المؤثّر مؤثّراً، حتّى يجاب: بأنّ المؤثّر، العقد بعد الإجازة، أو العقد المستند، وغير المؤثّر هو العقد مجرّداً عنهما، بل بمعنى انقلاب غير المالك مالكاً في ظرف واحد، وزمان واحد، فهل يمكن أن يكون زيد غير مالك لشيء أوّل الظهر، ثمّ ينقلب مالكاً في الظرف الذي ليس مالكاً، مع لزوم اجتماع المالكين، ومع لزوم كون شيء واحد في ظرف واحد مملوكاً لواحد فقط، ومملوكاً لاثنين؟! ... إلى غير ذلك من المفاسد.
ولعمري، إنّ هذا الرأي أشكل وأفسد من سائر الآراء.
هذا كلّه، مع أنّ الفقيه إذا تصدّى لتصحيح عقد، لا بدّ وأن ينظر إلى ما في محيط العقلاء، وإلى الأدلّة العامّة الشرعية الواردة في محيطهم، فصرف تصوّر أمر بأيّ نحو كان، لا يوجب إرجاع الامور العقلائية إليه.