موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
مع أنّ الأثر لا واقعية له إلّافي اعتبار العقلاء، و هذا لا يمكن أن يكون إيقاعاً إنشائياً، كما هو ظاهر.
فالفضولي كالأصيل يستعمل ألفاظ المعاملات في معانيها الحقيقية استعمالًا إيجادياً إنشائياً إيقاعياً، سواء رتّبت عليها الآثار فعلًا، أم يترقّب ترتّبها عليها بعد تحقّق شرائط حصولها.
فالجزم حاصل بمضامين المعاملات، و إن لم يكن حاصلًا بترتّب الأثر الواقعي الاعتباري، كبيع الصرف و السلم المشروط بالقبض في ترتّب الأثر، وكالإيجاب في مطلق المعاملات.
و قد يقال في تقريب التوقّف على الإجازة: إنّه و إن صدر عمّن كان نافذ التصرّف، إلّاأنّ المفروض عدم علمه بذلك، فلعلّه لو كان عالماً بأ نّه وليّ، لم يكن راضياً بهذا البيع الخاصّ .... إلى أن قال: لا بدّ في المقام من القصد إلى النقل و الرضا به بعنوان أنّه مال المولّى عليه، أو الموكّل، أو نحوهما، وكون البيع واجباً من جهة موافقته للمصلحة، لا يمنع من كون اختيار الخصوصيات منوطاً بنظره وبرضاه [١]، انتهى.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّه بعد استجماع البيع لجميع الشرائط، لا يوجب مجرّد عدم علمه بنفوذ التصرّف- وأ نّه لو علم لعلّه يختار مصداقاً آخر- خللًا فيما فعل باختياره ومصادفته لمورد ولايته ونفوذ تصرّفه.
ودعوى: أنّه لا بدّ من القصد بعنوان أنّه مال المولّى عليه [٢]، مجرّدة عن
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٤٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٤٦.