موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
وإطلاقاً يقتضي استمرار وجوب الوفاء، على نحو ما قرّرناه في محلّه [١]، فيستكشف من وجوب الوفاء صحّة العقد ولزومه، و إذا خرج بعض الأفراد في زمان أو حال بقي الباقي، نظير ما قرّر في باب الخيارات، و قد قلنا: إنّ الخروج كذلك ليس تخصيصاً للعموم، بل تقييد للإطلاق [٢].
والفرق بين المقام وهناك: أنّ القيد في المقام دخيل في الصحّة، وهناك في اللزوم، و هذا ليس فارقاً.
وبالجملة: المقام مقام التمسّك بالإطلاق في غير مورد الخروج، فيحكم بصحّته بعد حصول الشرط، كما يحكم باللزوم بعد زمان تيقّن الخيار.
فتحصّل من ذلك: أنّه مع فقدان الشرط حال العقد لا يحكم بالبطلان، سواء قلنا: بالنقل أو الكشف، وسواء كان النقل على وفق القاعدة أو الكشف.
غاية الأمر: أنّ الكشف إذا كان على خلاف القاعدة، ولم يحرز ما يحتمل دخالته فيه، يحكم بالنقل لا بالبطلان، و إن كان على وفقها يحكم بالصحّة من حال حصول الشرط، لا من حال العقد.
حول اشتراط بقاء الشرائط إلى زمان الإجازة
ثمّ إنّه ممّا ذكر ظهر حال أمر آخر، و هو أنّه هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حال العقد إلى زمان الإجازة أم لا؟
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢١٤؛ ويأتي في الجزء الرابع: ٥٥٥.
[٢] يأتي في الجزء الرابع: ٥٥٨- ٥٥٩.