موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - حكم الإكراه على بيع واحد غير معيّن
و هو غير معقول، كما أنّ مالكية شخص مردّد واقعاً غير معقول، فلا بدّ من الحكم بالبطلان [١].
ويمكن دفعه بوجهين أشرنا إليهما سابقاً [٢]- بعد ما كان هذا النحو من التملّك أمراً عقلائياً، فإنّه إذا قال: «وهبتك أحد هذين» فقبل، صحّ عند العقلاء، وكذا إذا قال: «وهبته أحدكما» فقبلا صحّ عرفاً-:
أحدهما: أن يقال إنّ التمليك لعنوان «أحدهما» القابل للانطباق على كلّ منهما بدلًا، و هذا العنوان غير مردّد ولا مبهم، وملكيته غير ممتنعة، ويتعيّن بالقرعة ونحوها.
وما قيل: من أنّ مورد القرعة ما هو معلوم واقعاً مجهول عندنا [٣]، غير صحيح، بل موردها أعمّ، كما يظهر من الأخبار الواردة فيها [٤] فراجع.
ثانيهما: أن يقال إنّ للإنشاء المذكور سببية ناقصة عقلًا، وتتمّ بالقرعة، كما أنّ بيع الفضولي سبب ناقص يتمّ بالإجازة، فصحّته اقتضائية، فإذا ضمّ إليه المتمّم صار صحيحاً.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
هذا أوجه من الوجه الأوّل؛ لأنّه لا يخلو من إشكال.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٤؛ منية الطالب ١: ٤١٨.
[٤] الكافي ٧: ١٨/ ١١ و ٥٥/ ١٢؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٥- ٢٢٦/ ٨١٠ و ٨١١؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤٠٨، كتاب الوصايا، الباب ٧٥، و ٢٣: ٩٢، كتاب العتق، الباب ٥٧، و ٢٧: ٢٥٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣.