موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - حول استدلال صاحب المقابس على اعتبار التعيين
حين الإتيان جازماً بنقل شيء معيّن في مقابل معيّن- فهو مصادرة؛ لأنّ الكلام في اعتباره، ولا دليل عليه.
و إن اريد أنّ اللازم منه هو الترديد في الإنشاء، فهو ممنوع؛ لأنّ المردّد هو المتعلّق لا الإنشاء، واعتبار عدم الترديد في المتعلّق أوّل الكلام.
و إن كان المراد عدم الجزم و العلم بترتّب الأثر على هذه المعاملة- لاحتمال عدم الانتهاء إلى التعيين- فهو ليس بتالٍ فاسد؛ إذ لا يعتبر في صحّتها الجزم بهذا المعنى، كما أنّه قد يلزم ذلك في الفضولي.
مع أنّ في المقام يمكن الجزم؛ لانتهائه إلى التعيين- ولو بالقرعة- إلزاماً أو اختياراً.
و أمّا الجزم بالأحكام و الآثار، فلا وجه لاعتباره؛ لأنّ ترتّبها على الموضوعات لا يتوقّف على جزم المتعاملين.
و أمّا ادّعاء انصراف الأدلّة عن العقد المبهم؛ لعدم التعارف و المعهودية [١]، فممنوع بعد كونه عقداً عقلائياً.
بل أدلّة إنفاذ العقود- كقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] وكقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [٣]
- ظاهرة في أنّ الموضوع للوفاء القرار بما هو، والمؤمن عند شرطه بما هو شرط، من غير لحاظ متعلّقات الشرط وأطراف العقود.
[١] مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ٢٣؛ انظر منية الطالب ١: ٣٨٧.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبوابالمهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.