موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - الإشكال بصحيحة يحيى بن الحجّاج
وفي قوله عليه السلام:
«ويحرّم»
فلا حاجة إلى التوجيه بما ذكرنا سابقاً، ولا بما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [١] ممّا هو بعيد بجميع احتمالاته، والأمر سهل.
والظاهر أنّ صحيحة معاوية بن عمّار [٢] أيضاً كرواية خالد بن الحجّاج، و أنّ الاستفصال فيها لأجل العلم بأ نّه اشترى المتاع للآمر، فيكون الربح حراماً، أم اشتراه لنفسه، فيكون تحصيل الربح لا محالة ببيع المرابحة، فيكون حلالًا، ولعلّها أظهر فيما ذكر من رواية خالد، فراجعها.
الإشكال بصحيحة يحيى بن الحجّاج
ومنها: صحيحة يحيى بن الحجّاج قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لي: «اشتر هذا الثوب و هذه الدابّة وبعنيها، اربحك فيها كذا وكذا».
قال:
«لا بأس بذلك، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها» [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤٨.
[٢] و هي ما عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام يجيئني الرجل يطلب بيعالحرير وليس عندي منه شيء، فيقاولني عليه واقاوله في الربح و الأجل حتّى نجتمع على شيء، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه.
فقال: «أرأيت إن وجد بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك، أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه؟» قلت: نعم، قال: «فلا بأس».
الكافي ٥: ٢٠٠/ ٥؛ الفقيه ٣: ١٧٩/ ٨٠٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥٠/ ٢١٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٧.
[٣] الكافي ٥: ١٩٨/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥٨/ ٢٥٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٣.