موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٩ - الاستدلال بآية الركون على اعتبار العدالة
المطّلع بسيرتهم، خذلهم اللَّه تعالى.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ّ إنّ المقصود من هذا المقال ليس إثبات حكم شرعي بالعقول؛ ضرورة عدم إحاطة عقولنا بالمصالح و المفاسد و النظام التشريعي، بل المقصود لزوم الأخذ بالإطلاقات في مقابل صاحب «الإيضاح» الذي تشبّث بالدليل العقلي، فمقصودنا أنّه لو وصل الأمر إلى حكم العقول، لكان الحكم بثبوته أولى من عدمه.
ثمّ إنّ دليل صاحب «الإيضاح» لا يقتضي اعتبار العدالة، بل غاية اقتضائه- على فرض التمامية- هو اعتبار الوثاقة و الأمانة، فربّما يكون الفاسق أوثق في الأموال من بعض العدول، كما أنّ الأمر كذلك أيضاً لو كان الدليل على الاعتبار آية النبأ [١].
الاستدلال بآية الركون على اعتبار العدالة
نعم، لو كان الدليل عليه آية الركون [٢] فعلى فرض تماميته لازمه اعتبار العدالة موضوعياً؛ فإنّ جعل الولاية للظالم ركون إليه، والركون إليه محرّم، فإذا كان محرّماً فهو قبيح، ولا يعقل صدور القبيح من الحكيم جلّ وعلا.
فالأب الفاسق كالأجنبيّ، كان وثيقاً أو لا، كان تصرّفه موافقاً للصلاح أو لا.
فما قيل: من أنّ العدالة على فرض اعتبارها، لا تكون كعدالة المفتي
[١] «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ». الحجرات (٤٩): ٦.
[٢] «وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ». هود (١١): ١١٣.