موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - الاستدلال للصحّة برواية البارقي
الجلب [١] فاشتر لنا شاة».
فأتيت الجلب فساومت صاحبه، فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما- أو قال: أقودهما- فلقيني رجل فساومني، فأبيعه شاة بدينار، فجئت بالدينار وجئت بالشاة فقلت: يا رسول اللَّه، هذا ديناركم، و هذه شاتكم.
قال:
«وصنعت كيف؟».
قال: فحدّثت الحديث.
فقال:
«اللهمّ بارك له في صفقة يمينه ...» [٢].
وعن «أمالي ابن الشيخ» عن حكيم بن حزام: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم دفع إليه ديناراً وقال:
«اشتر لنا به شاة».
فاشترى به شاة، ثمّ باعها بدينارين، ثمّ اشترى اخرى بدينار، فجاء إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم بشاة ودينار.
فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«بارك اللَّه في صفقة يمينك» [٣].
وعن ابن حمزة في «ثاقب المناقب» نسبتها إلى عروة [٤] فهي قضيّتان من عروة، أو منه ومن حكيم.
وكيف كان: فالمحتمل من قوله صلى الله عليه و آله و سلم في رواية عروة:
«فاشتر لنا شاة»
أنّ
[١] الجلب: الذي يجلب الإبل و الغنم للبيع؛ انظر لسان العرب ٢: ٣١٤.
[٢] المسند، أحمد بن حنبل ١٤: ٤٥١/ ١٩٢٥٧.
[٣] الأمالي، الطوسي: ٣٩٩/ ٨٩٠؛ بحار الأنوار ١٠٠: ١٣٦/ ٤؛ انظر البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٢٩٧- ٢٩٨.
[٤] الثاقب في المناقب: ١١٢/ ١٠٨؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، كتاب التجارة، أبوابعقد البيع وشروطه، الباب ١٨، الحديث ١.