موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦١ - حول مفاد آية
حيث إنّه ليس فيه إلّاتحمّل كلفة اليتيم [١].
فإنّه مضافاً إلى أنّ تلك الأولويات الظنّية- على فرضها- لا يعتمد عليها في الفقه، وليس لأحد دعوى القطع بعد ما نرى في الفقه ما لا يصل إليه عقولنا.
ومضافاً إلى أنّ المبنى غير وجيه؛ لما عرفت: من أنّ المراد من «المنفعة» ما يصل إلى اليتيم زائداً عمّا أتلف عليه [٢]، فلا وجه لدعوى الأولوية، وإلحاق المشابه بالمشابه باطل وقياس، لو لم نقل: إنّ إلحاق الأولى أيضاً قياس باطل.
قد تقدّم أنّ المحتمل قريباً في إجازة الداخل هو مراعاة الوارد و المورود عليه والأيتام جميعاً [٣]، ومع هذا الاحتمال لا يمكن إلحاق غيره به.
مع أنّ صحيحة علي بن رئاب [٤] الواردة في التصرّف المعاملي تدفع هذه المزعمة؛ لما عرفت من أنّ الظاهر منها اختصاص صحّة تلك التصرّفات بالوليّ، ولا تنفذ من غيره [٥].
ثمّ إنّه في رواية الكاهلي [٦] التي يظهر منها اشتراط جواز تصرّف الداخل بحصول منفعة للأيتام، قد تمسّك عليه السلام بقوله تعالى: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ» [٧] وفي روايات جواز مخالطة اليتيم التي لم يشترط فيها
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٥٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٥٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٥٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٧٥٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ٧٥٧.
[٧] البقرة (٢): ٢٢٠.