موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - حكم المسألة بحسب القواعد
- كالذهب و الفضّة و الحيوان ونحوها- مسبوق بمبادئ الإرادة بالوجدان، ومبادئها لا تنحلّ إلى مبادئ الأجزاء بالوجدان؛ ضرورة أنّ بائع البيت أو البستان، ذاهل عن أكثر أجزائهما، بل لا تعقل منه الإحاطة بها.
كما أنّ الوجدان شاهد بأنّ بائع المركّب ولا سيّما المركّبات العقلية، ذاهل عن أجزائها حين البيع، فكيف مع ذلك يقال: إنّ البائع و المشتري لهما عقود وقرارات بالنسبة إلى كلّ جزء جزء، مع فقد المبادئ مطلقاً؟!
ولو قيل: إنّ القرار على المركّب قرار على الأجزاء ارتكازاً.
يقال: هذا صحيح إن اريد أنّه بقرار واحد تنتقل الأجزاء، و أمّا دعوى أنّه قرارات متعدّدة، فهي فاسدة جدّاً.
و أمّا حكم العرف، فهو أقوى شاهد على فساد هذه المزعمة، فلو قيل لبائع حيوان: «إنّ لي معك قرارات وعهوداً، منها: أن تكون عين الفرس لي مقابل مقدار من المال، ومنها: أن تكون رجله لي بكذا ...» وعدّ جزء جزء منها، يحمل كلامه على الدعابة و اللعب.
فالحقّ: أنّ المبيع في المركّبات الاعتبارية- فضلًا عن الحقيقية- واحد، والبيع واحد، والعقد كذلك، ونقل الكلّ بعقد واحد لا ينفكّ عن نقل الأجزاء، من غير لزوم قرار خاصّ مستقلّ بالنسبة إليها.
فمن باع فرساً لم تخطر بباله حين البيع أجزاؤه، ولا سيّما الأجزاء الباطنة، ولم يكن قراره إلّاقراراً واحداً، ولا عقده إلّاواحداً على واحد، لكن نقل الفرس نقل لشخصيته المشتملة على الأجزاء.
كما أنّ في باب التكليف بالمركّبات أيضاً، لا أساس لقضيّة الانحلال، بل