موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
ثمّ إنّ مقتضى انتساب الرفع إلى الموضوع وإطلاق الدليل، هو رفعه بقول مطلق، وبرفعه ترفع الآثار مطلقاً، و هذا لا ينافي ما ذكرناه سابقاً: من عدم رفع الموضوع الذي ليس أثره عليه [١]، و هو واضح.
وبما ذكرناه يظهر النظر في إشكاله الثاني، حيث قال قدس سره: إنّه يدلّ على أنّ الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا الإكراه، يرتفع عنه إذا وقع مكرهاً عليه، كالسببية المستقلّة لنقل المال، واللزوم الثابت للعقد.
و أمّا الأثر الناقص المترتّب عليه وبدليله- كالعلّية الناقصة المحتاجة إلى لحوق الرضا- فلم يكن ثابتاً له مع قطع النظر عن الإكراه، فلا يرتفع به [٢].
وذلك لأنّ الرفع لم يتعلّق بالآثار، ولا باستقلال السبب و العقد، بل تعلّق بذات ما اكره عليه، و هو العقد، ولمّا كان الرفع التكويني غير معقول، فلا محالة يحمل على الرفع الادّعائي؛ أيتنزيل الموجود منزلة المعدوم، كما أنّ الأمر كذلك في مثله في المحاورات نظماً ونثراً.
وكون الكلام من الشارع وفي محيط الشرع، لا يوجب حمله على نفي الآثار أو المؤاخذة بنحو التقدير، ولا سيّما مع اختلاف الحكم في الأخذ بما هو الشائع المتعارف؛ أيالحقيقة الادّعائية، مع الحكم في حذف الآثار أو المؤاخذة وتقديرهما، كما هو في المقام؛ فإنّ الحمل على رفع الأثر أو المؤاخذة بالمعنى الأعمّ- كما صنعه الشيخ قدس سره [٣]- موجب لما أفاده من سلب الأثر الفعلي،
[١] تقدّم في الصفحة ١١٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٣٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٣١.