موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥١ - البحث في آية
الخارجية، فمقتضى الآية- على هذا- جواز التصرّف الخارجي في أموال اليتامى لعامّة المكلّفين، إن كان فيه صلاح لليتيم، أو على وجه الأصلحية.
و قد دلّت بعض الروايات على جوازه إذا كان فيه نفع لليتيم [١] وفي بعض آخر جواز خلط ماله بمال اليتيم واشتراكهما في الأكل [٢] وفيها:
«واللَّه يعلم المفسد
من المصلح»
إشارة إلى الآية الشريفة وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [٣].
فعلى هذا الاحتمال، لا تنافي الآية ما نحن بصدده؛ من نفوذ تصرّفات الجدّ بيعاً وشراءً ونحوهما، كما لا يخفى.
أو يكون المقصود به أعمّ منها ومن التصرّفات الاعتبارية، والجمع بين الإرشاد إلى الحكم الوضعي و التحريم تكليفاً لا مانع منه، وليس من الاستعمال في أكثر من معنى واحد؛ لما أشرنا إليه سابقاً: من أنّ الأوامر و النواهي لا تستعمل في النفسيات و الإرشاديات وغيرهما إلّافي معناهما؛ أيالبعث والزجر، و إنّما يختلف المتفاهم العرفي منهما باختلاف المتعلّقات [٤].
فإذا قال:
«لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه» [٥]
و إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٤٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٣.
[٣] البقرة (٢): ٢٢٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٨٩.
[٥] علل الشرائع: ٣٤٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٧، وفيه «لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه».