موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - بيان كون ضمان الغارّ و المتلف في عرض واحد
وكذا تستفاد القاعدة و الضمان من رواية رفاعة بن موسى المتقدّمة [١].
وفي روايات شاهد الزور في أبواب الشهادات:
«يضمنان الصداق» [٢]
وليس في الروايات ما يخالف الضمان؛ فإنّ رجوع المغرور إلى الغارّ يؤيّد الضمان، و هذا لا إشكال فيه.
بيان كون ضمان الغارّ و المتلف في عرض واحد
إنّما الإشكال في أنّ الغارّ ضامن لصاحب المال المتلف في عرض المتلف، ولصاحب المال الرجوع إلى أيّهما شاء، فلو رجع إلى الغارّ لا يرجع الغارّ إلى المتلف، ولو رجع إلى المتلف يرجع هو إلى الغارّ، نظير ضمان اليد في الأيادي المتعاقبة، بناءً على ما قالوه: من استقرار الضمان على من تلف عنده أو بيده [٣]؟
أو أنّ الضمان على المتلف، وليس للمالك الرجوع إلى الغارّ، بل له أخذ ماله من المتلف، وبعد أخذه منه يرجع هو إلى الغارّ؟
أو أنّ الضمان على الغارّ دون المتلف، فمن أتلف مال الغير و هو مغرور، لا يضمن شيئاً، بل الغرور موجب لتوجّه الضمان- الذي كان بحسب القواعد على المتلف- إلى الغارّ، وسلبه عن المغرور؟
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٤/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٠/ ٦٨٩؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٠، كتاب الشهادات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٨؛ جامع المقاصد ٦: ٢٢٥- ٢٢٦؛ انظر مفتاح الكرامة ١٨: ٩٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٠٨.